المقريزي
508
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
خلف « a » بن أبي الحسن بن خضر بن موسى « a » الدّمياطي ، والقرّاء بالقراءات السّبع في الإيوان الغربي وشيخهم الفقيه كمال الدّين المحليّ وقرّروا كلّهم الدّروس وتناظروا في علومهم ، ثم مدّت الأسمطة لهم فأكلوا « 1 » ، وقام الأديب أبو الحسين الجزّار « 2 » فأنشد « 3 » : [ الطويل ] ألا هكذا يبنى المدارس من بنى * ومن يتغالى في الثّواب وفي الثّنا لقد ظهرت للظّاهر الملك همّة * بها اليوم في الدّارين قد بلغ المنا تجمّع فيها كلّ حسن مفرّق * فراقت قلوبا للأنام وأعينا ومذ جاورت قبر الشّهيد فنفسه الن * فيسة منها في سرور وفي هنا وما هي إلّا جنّة الخلد أزلفت * له في غد فاختار تعجيلها هنا وقال السّراج الورّاق « 4 » أيضا قصيدة منها « 5 » : [ الطويل ] مليك له في العلم حبّ وأهله * فللّه حبّ ليس فيه ملام فشيّدها للعلم مدرسة غدا * عراق إليها شيّق وشآم ولا تذكرنّ يوما نظاميّة لها * فليس يضاهي ذا النظام نظام ولا تذكرنّ ملكا فبيبرس مالك * وكلّ مليك في يديه غلام ولمّا بناها زعزعت كلّ بيعة * متى لاح صبح فاستقرّ ظلام وقد برزت كالرّوض في الحسن أنبأت * بأن يديه في النوال غمام ألم تر محرابا كأنّ أزاهرا * تفتّح عنهن الغداة كمام وقال الشيخ جمال الدّين يوسف بن الخشّاب « 6 » :
--> ( a - a ) إضافة من المسوّدة . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 184 . ( 2 ) جمال الدّين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم بن يحيى ابن محمد الجزّار ، شاعر مصري كان جزّارا بفسطاط مصر واجتمع به ابن سعيد المغربي صاحب كتاب « المغرب » غير مرّة أثناء زيارته للفسطاط . ( انظر فيما تقدم 1 : 285 ه 2 . ( 3 ) الأبيات عند ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 185 ؛ بيبرس الدواداري : زبدة الفكرة 86 - 87 ؛ العيني : عقد الجمان 1 : 384 . ( 4 ) انظر عن سراج الدّين عمر بن محمد بن حسن ، المتوفى سنة 695 ه / 1295 م ، فيما تقدم 187 ه 2 . ( 5 ) الأبيات عند ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 184 - 185 . ( 6 ) العيني : عقد الجمان 1 : 383 .